باسم الله الرّحمان الرّحيم.
لا زالت راسخة في ذاكرتي جماليّة الطّبيعة الّتي كانت تمتازبها المنطقة الشّرقيّة لجرجيس وبالأحرى السّاحليّة حيث تمتدّ السلسلة الجبليّة منن الغرب متساوية مع البحر شرقا على مسافة العشرات من الكيلومرات.فعلا لقد كنّا ونحن صغار نتمتّع بهذا المنظر الخلاّب،من أعلى الجبل الّتي تكسوه أشجار "الكلبتوس" الّتي غرسها جيل قديم واعتنوا بسقيها بواسطة الصّهاريج الّتي تجرّها الدّواب وتحمّلوا المشاقّ وصبروا عليها.كنّا نسوق الغنم راجعين من المرعى قبيل المغيب بانحدارنا من الجبل كانت تترائى لنا الدّخاخين تعلوا من الأكواخ مترانمة مع جمال النّخيل وزرقة البحر تنبّؤك بالشّروع في تحضير لقمة العشاء البسيطة ولكن لذيذة. فعلا كنّا نحسّ بالطمأنينة والطّبيعة بما سخّر لنا فيها الله جلّ جلاله من الثّمار الطيّبة والجيّدة.كلّ هذا الماضي الّذي ليس ببعيد نودّ أن نترك ولو القليل منه لأولادنا وإلى الأجيال القادمة.
كانت الفكرة بين ثلّة من مّن ترعرعنا في هته الطّبيعة لتكوين جمعيّة يكون هدفها بالأساس المحافظة على جماليّة المنطقة وخصوصا الأعتناء بالسّلسلة الجبليّة وتهيئتها كمشروع منتزه ترفيهي بيئي وثقافي.
نشأت الجمعيّة وقد أختير لها إسم "الجمعيّة التّونسيّة لأوفياء الطّبيعة بصانغو جرجيس"ATFIN "Association Tunisienne des .
Fidèles à la Nature
هدفنا المحافظة على نظافة البيئة والأعتناء بجمال الطّبيعة وترسيخ هذا االسّلوك في عقول النّاشئة.
طلبنا مساندة السكّان لنا وشعورهم بمسؤوليّة النّظافة الّتي تبدأ من البيت ، مساندة العقول النيّرة لنا من حقوقيّون ومثّففون بالدّعم المعنوي والمّادّي وبالخصوص مساندة السّلطات لنا في تطبيق القانون وردع كلّ من سوّلت له نفسه بالعبث والأعتداء على الملك العمومي وخاصّة مميّزات الجهة من جبل أو بحر.
نرجوا من الله العليّ القدير أن يوفّقنا إلى ماهو خير.